تستعد شركة Apple للكشف عن مجموعة جديدة من مزايا الذكاء الاصطناعي خلال مؤتمرها السنوي للمطورين WWDC 2026، الذي ينطلق في وقت تمر فيه الشركة بمرحلة تحول مهمة على مستوى القيادة والمنتجات الذكية.
ويحظى المؤتمر هذا العام باهتمام خاص، إذ من المتوقع أن يكون آخر ظهور رئيسي لـ Tim Cook في مؤتمر المطورين بصفته الرئيس التنفيذي للشركة، قبل أن يتولى John Ternus منصب الرئيس التنفيذي لـ Apple في سبتمبر 2026.
وعادة ما يركز مؤتمر Worldwide Developers Conference على تحديثات أنظمة التشغيل والبرمجيات، بعكس فعاليات الخريف التي تكشف فيها Apple غالبًا عن الإصدارات الجديدة من iPhone. لكن نسخة 2026 تأتي في ظل ضغوط متزايدة على الشركة لإثبات قدرتها على المنافسة في سباق الذكاء الاصطناعي، بعد تقدم شركات كبرى في هذا المجال.
وبحسب توقعات محللين، قد تكشف Apple عن تحديثات واسعة ضمن منظومة Apple Intelligence، تشمل تحسينات في Siri، وتكاملًا أعمق بين الذكاء الاصطناعي وأجهزة iPhone وiPad وMac.
ومن المتوقع أن تتحول Siri من مساعد صوتي تقليدي إلى مساعد ذكي أكثر قدرة على المحادثة، مع إمكانية تذكر السياق، متابعة المحادثات السابقة، وتنفيذ أكثر من مهمة من خلال طلب واحد. وقد يمنح هذا التطور Apple فرصة لإعادة تعريف تجربة المستخدم داخل نظامها البيئي، خاصة إذا نجحت في ربط Siri بسلاسة بين iPhone وMac وiPad.
ويرى محللون أن نسخة أكثر تطورًا من Siri قد تصبح عنصرًا أساسيًا في تجربة Apple اليومية، على غرار مزايا مثل AirDrop وHandoff، التي ساعدت الشركة في بناء تجربة مترابطة بين أجهزتها.
كما يأتي المؤتمر في عام وصفه محللون بأنه عام انتقالي لـ Apple، ليس فقط بسبب تغير القيادة، ولكن أيضًا بسبب الحاجة إلى توضيح موقع الشركة في سوق الذكاء الاصطناعي. ورغم أن الشركة لا تكشف عادة عن أجهزة جديدة خلال مؤتمر المطورين، فإن التحديثات البرمجية قد تقدم إشارات حول توجهات مستقبلية في مجالات مثل الأجهزة القابلة للطي، الأجهزة القابلة للارتداء، والمنتجات المنزلية الذكية.
وتواجه Apple تحديًا واضحًا يتمثل في تعويض تأخرها النسبي في الذكاء الاصطناعي مقارنة بمنافسيها، خاصة بعد انتقادات طالت الشركة بسبب تأجيل بعض المزايا التي أعلنت عنها سابقًا. ولذلك، قد يكون مؤتمر WWDC 2026 فرصة مهمة لإثبات أن Apple لا تسعى فقط للحاق بالمنافسين، بل لإدخال الذكاء الاصطناعي بطريقة أكثر تكاملًا داخل تجربة المستخدم اليومية.
لقراءة المقالة باللغة الإنجليزية اضغط هنا












