- شركة Calo تعلن تخارجها من سوق المملكة المتحدة بعد توسعها الدولى خارج الخليج
- القرار جاء بعد أشهر من دخول الشركة إلى السوق البريطانية عبر الاستحواذ على شركتي Fresh Fitness Food وDetox Kitchen، ضمن استراتيجية استهدفت إطلاق عملياتها الأوروبية وتعزيز حضورها العالمي في قطاع الأغذية الصحية
قررت شركة Calo، المتخصصة في الوجبات الصحية والاشتراكات الغذائية المدعومة بالتقنية، إنهاء عملياتها في المملكة المتحدة بعد نحو عام فقط من دخولها السوق البريطاني، في خطوة تمثل تراجعًا عن أول توسع دولي للشركة خارج منطقة الخليج.
وجاء القرار بعد أشهر من دخول الشركة إلى السوق البريطانية عبر الاستحواذ على شركتي Fresh Fitness Food وDetox Kitchen، ضمن استراتيجية استهدفت إطلاق عملياتها الأوروبية وتعزيز حضورها العالمي في قطاع الأغذية الصحية.
عند دخولها السوق البريطانية في أبريل 2025، كانت الشركة تسعى إلى بناء علامة تجارية عالمية في قطاع التغذية الذكية، مستندة إلى نموذج يعتمد على تخصيص الوجبات باستخدام البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتقديم خطط غذائية مصممة وفق احتياجات كل مستخدم.
وكانت Calo، التي تأسست في البحرين عام 2019 على يد أحمد الراوي ومؤيد المؤيد، قد اختارت المملكة المتحدة كأول محطة للتوسع خارج منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مستفيدة من ارتفاع الطلب على خدمات التغذية الصحية والاشتراكات الغذائية، إلى جانب تشابه أنماط الاستهلاك مع بعض أسواق المنطقة.
من التوسع إلى الانسحاب
وجاء هذا التوسع بعد نجاح الشركة في جمع استثمارات كبيرة، شملت جولة تمويل من الفئة Series B بقيمة 25 مليون دولار، إضافة إلى تمويلات لاحقة دعمت خطط النمو والتوسع.
إلا أن المنافسة القوية داخل السوق البريطانية، إلى جانب ارتفاع تكاليف التشغيل والخدمات اللوجستية، شكلت تحديات كبيرة أمام الشركة، في ظل وجود لاعبين محليين يتمتعون بحضور قوي وخبرة طويلة في سوق الوجبات الصحية.
وبحسب تقارير إعلامية بريطانية، بدأت Calo بالفعل في إبلاغ العملاء بإيقاف خدماتها، ما أثار ردود فعل من بعض المستخدمين الذين أشادوا بالتجربة التي قدمتها الشركة مقارنة بعدد من خدمات الوجبات الجاهزة التقليدية.
تحديات تواجه قطاع FoodTech عالميًا
يعكس قرار الانسحاب الضغوط التي تواجه شركات تكنولوجيا الأغذية عالميًا، خاصة بعد تراجع معدلات النمو الاستثنائية التي شهدها القطاع خلال فترة جائحة كورونا.
وتواجه العديد من الشركات العاملة في مجال الاشتراكات الغذائية وتوصيل الوجبات تحديات مرتبطة بارتفاع تكاليف اكتساب العملاء، وتعقيدات سلاسل الإمداد، وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، فضلًا عن المنافسة المتزايدة في الأسواق الأوروبية والأميركية.
التركيز على أسواق الخليج
ورغم انسحابها من المملكة المتحدة، لا تزال Calo واحدة من أبرز شركات تكنولوجيا الأغذية في المنطقة، بعدما نجحت في بناء حضور قوي داخل السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عُمان.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تعكس توجهًا لإعادة التركيز على أسواق الخليج التي تواصل تسجيل معدلات نمو قوية في قطاع الأغذية الصحية والخدمات الرقمية المرتبطة بالصحة واللياقة البدنية.
كما يأتي القرار في وقت يتجه فيه المستثمرون إلى التركيز بشكل أكبر على الربحية والكفاءة التشغيلية، بدلًا من التوسع السريع في الأسواق الدولية ذات المخاطر المرتفعة.
ورغم انتهاء تجربة الشركة في المملكة المتحدة خلال فترة قصيرة، فإنها تعكس الطموح المتزايد للشركات الناشئة الخليجية للتوسع عالميًا واختبار فرص النمو خارج الأسواق المحلية.
لقراءة المقالة باللغة الإنجليزية اضغط هنا













