دبي، الإمارات العربية المتحدة، 23 يونيو 2026: أعلنت شركة إيمان القابضة IMAN Holdings عن خططها لجمع 100 مليون دولار بهدف تطوير وتوسيع منصتها المختصة بالخدمات المصرفية الإسلامية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لدخول أسواق دول مجلس التعاون الخليجي.
تأسست إيمان القابضة، وهي شركة للتكنولوجيا المالية تتخذ من آسيا الوسطى مقراً لها، في عام 2020 ونجحت في تطوير منظومة مالية متكاملة تعتمد على الهاتف المحمول وتستند إلى مبادئ متوافقة مع الشريعة الإسلامية. وتجمع المنصة بين خدمات الادخار والاستثمار والمدفوعات والإرشاد المالي ضمن تطبيق واحد، حيث تخدم أكثر من مليون مستخدم مسجل وتدير أصولاً تزيد قيمتها على 100 مليون دولار. كما تمكنت الشركة من جمع أكثر من 10 ملايين دولار من مستثمرين عالميين، وتستهدف رفع أصولها إلى أكثر من 250 مليون دولار بحلول نهاية عام 2026.

ويأتي توسع إيمان القابضة في وقت يشهد فيه قطاع التمويل الإسلامي العالمي، الذي تتجاوز أصوله حالياً 4 تريليونات دولار، تحولاً متسارعاً مدفوعاً بالاعتماد المتزايد على الحلول الرقمية وتطلعات المستخدمين المتزايدة. ويزداد بحث المستخدمين الأصغر سناً، ممن يعتمدون بشكل أساسي على الهواتف الذكية، عن أنظمة مالية لا تقتصر على الامتثال للشريعة الإسلامية فحسب، بل توفر أيضاً تجربة مُخصَّصة وسهلة ومتوافقة مع قيمهم.
من هذا المنطلق، تعمل إيمان القابضة على تطوير نموذج قائم على الذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات مالية تواكب متطلبات اليوم. وبدلاً من الاعتماد على الواجهات التقليدية مثل لوحات المعلومات والأدوات الثابتة، صُممت المنصة للتفاعل مع المستخدمين بأسلوب حواري، إلى جانب قدرتها على التكيف بشكل فوري مع السلوك المالي والتفضيلات والظروف الحياتية لكل مستخدم.
وقال رستم رحمتوف، المؤسس والرئيس التنفيذي للمجموعة، شركة إيمان القابضة: “لا تكمن مشكلة الخدمات المصرفية في سهولة توافرها، بل في الطريقة التي بُنيت بها، فهي لم تكن مُصمَّمة قطّ لفهم تطلعات الأشخاص”.
ويعكس هذا النهج تحولاً أوسع من الخدمات المصرفية القائمة على المعاملات إلى الأنظمة التي توفر إرشاداً مالياً مستمراً. ومن خلال تحليل البيانات السلوكية وبيانات المعاملات، تهدف منصة إيمان إلى استباق احتياجات المستخدمين ودعم عملية اتخاذ القرار، بما يتجاوز الخدمات التفاعلية التقليدية نحو نموذج أكثر مرونة وقدرة على التكيف.
كما تعمل الشركة على دمج مفاهيم الثقة والشفافية بشكل مباشر داخل منصتها من خلال التحقق الفوري من التوافق مع الشريعة الإسلامية وإظهار آليات المطابقة بوضوح، ما يجعل التمويل الأخلاقي جزءاً رئيسياً من تجربة المستخدم.
وقال شاخزود شوكوروف، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للمخاطر والبيانات، شركة إيمان القابضة: “لا تكتفي مصارف المستقبل بردّ الفعل فقط، بل تتنبأ بالاحتياجات مسبقاً. وهي تنفذ ذلك بموافقة المستخدم وباتباع أعلى درجات الشفافية والاهتمام”.
وإلى جانب خدماتها الموجهة للأفراد، تعمل شركة إيمان القابضة على تطوير بنية تحتية تمكّن المؤسسات المالية من إطلاق منتجات متوافقة مع الشريعة الإسلامية ومدعومة بالذكاء الاصطناعي. ويشمل ذلك حلول التقنية التنظيمية (RegTech) والخدمات المصرفية القائمة على الذكاء الاصطناعي المصممة للتوسع عبر مختلف الأسواق، بما يدعم بناء منظومة أوسع للتمويل الرقمي الإسلامي.
ولدى الشركة فرصة هائلة لتحقيق النمو من خلال جمهورها المستهدف من المسلمين، الذين يبلغ عددهم نحو 1.9 مليار نسمة حول العالم، إلى جانب وجود فجوة دائمة في الحصول على الخدمات المالية الإسلامية، بما يرفع الطلب على حلول مصرفية ذكية ومتوافقة مع القيم الشخصية. كذلك، يسهم تبني الحلول الرقمية في دول مجلس التعاون الخليجي بصورة متسارعة في دفع التحول نحو المنصات المالية المعتمدة على الهواتف الذكية.
ويعكس التوسع الذي تخطط له إيمان القابضة في المنطقة كلاً من الطلب السوقي المتزايد والتوافق مع الاستراتيجيات الإقليمية، إذ تجمع دول الخليج بسلاسة بين قطاع تمويلٍ إسلامي راسخٍ وزخمٍ قوي في مجال الابتكار المالي والتكنولوجي، ما يجعلها سوقاً رئيسة للمرحلة المقبلة من نمو الشركة.
لقراءة المقالة باللغة الإنجليزية اضغط هنا












