( إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ)

فادي العوامي
فادي العوامي
فادي العوامي

من المهم لكل موظف التعرف على مسؤولياته وواجباته، وكذلك صلاحياته التي تُعد إطار مهامه الوظيفية، والأساس الذي يبني عليه سمعته المهنية من ناحية الأداء والتعامل في بيئة العمل. كما أن أخلاقيات العمل لا تقل أهمية عن ذلك، حيث يجب الحرص على الأمانة في العمل، والحفاظ على مصالح الشركة، وعدم القيام بأمور تُغلب فيها المصلحة الشخصية على مصلحة العمل.

ومن أسوأ الممارسات المنتشرة في بيئات العمل ما يُسمى بـ “politics”، وللأسف يتم التشجيع عليها في كثير من الأحيان من قبل بعض الإداريين في الشركات، ويتم تشكيل ما يُعرف بـ “Lobby”، بحيث إن لم تكن ضمن هذه المجموعة، أصبحت خطرًا عليها، حتى وإن كنت حريصًا على مصلحة الشركة.

وبالتأكيد، هناك تنافس على المناصب القيادية، ولكن من الخطير أن تقود هذه المنافسة إلى إقصاء موظفين أكفاء لمجرد أنهم خارج هذه الدائرة. هذه الممارسات تُعد في كثير من الأحيان خيانةً كبيرة لأمانة العمل. وفي النهاية، يجد الموظف نفسه عالقًا بين مطرقة متطلبات العمل وسندان هذه التكتلات التي تبث سمومها في بيئة العمل، والتي يجب أن تكون صحية وعادلة، بحيث يكون المقياس الحقيقي هو الأداء، وليس العلاقات الشخصية.

وقد يكون من أهم أسباب تكوّن هذه المجموعات آلية التوظيف داخل الشركة، التي تقوم على توصيات الموظفين، حيث يسعى البعض إلى استقطاب أشخاص مقربين منهم، حتى وإن كانوا غير أكفاء للوظيفة الشاغرة. لذلك، فإن استقلالية أقسام التوظيف، واعتماد آليات توظيف سليمة مبنية على الكفاءة والخبرة، قد يساعدان في بناء بيئة عمل عادلة، خالية قدر الإمكان من التكتلات القائمة على المصالح الشخصية.

الموظفون هم أعمدة الشركات، والأساس الذي يقوم عليه نجاحها. لذلك، لا يوجد عند اختيار الموظف أفضل من الاستعانة بما ذُكر في كتاب الله تعالى في وصف نبي الله موسى عليه السلام:

(إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) – سورة القصص.

بلغ عن خطأ في المحتوى

أنت الآن تبلغ عن خطأ في مقال: ( إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأمِينُ)

الشراكات الإعلامية