- إعلان رعاية رئيسي -إعلان

لماذا يفشل كثير من المؤسسين في فهم Burn Rate رغم نمو شركاتهم؟

    في الوقت الذي يركز فيه مؤسسو الشركات الناشئة على مؤشرات النمو مثل عدد المستخدمين والإيرادات الشهرية، يغيب عن كثير منهم مؤشر مالي أكثر أهمية يتعلق ببقاء الشركة نفسها،وهومعدل استهلاك السيولة أو ما يُعرف بـ Burn Rate ورغم أن هذا المصطلح أصبح شائعاً في منظومة ريادة الأعمال، إلا أن سوء فهمه أو التعامل معه باعتباره رقماً…

في الوقت الذي يركز فيه مؤسسو الشركات الناشئة على مؤشرات النمو مثل عدد المستخدمين والإيرادات الشهرية، يغيب عن كثير منهم مؤشر مالي أكثر أهمية يتعلق ببقاء الشركة نفسها،وهومعدل استهلاك السيولة أو ما يُعرف بـ Burn Rate

ورغم أن هذا المصطلح أصبح شائعاً في منظومة ريادة الأعمال، إلا أن سوء فهمه أو التعامل معه باعتباره رقماً ثانوياً ما زال أحد أبرز أسباب الأزمات المالية المبكرة التي تواجه الشركات الناشئة

فتشير العديد من التجارب في سوق الشركات الناشئة إلى أن تحقيق نمو في المبيعات أو توسع في قاعدة العملاء لا يعني بالضرورة تحسن الوضع المالي للشركة
في بعض الحالات، يترافق النمو مع زيادة أسرع في المصروفات، نتيجة التوسع في التوظيف أو الإنفاق التسويقي أو التوسع الجغرافي، ما يؤدي إلى تسارع معدل حرق السيولة بدلاً من تحسينه

ما هوالـ Burn Rate ؟

يعكس الـBurn Rate صافي الأموال التي تستهلكها الشركة شهرياً لتغطية عملياتها التشغيلية،وعندما تتجاوز المصروفات الإيرادات بشكل مستمر، تبدأ الشركة في استهلاك رأس المال المتاح لديها، ما يقلل عدد الأشهر التي يمكنها الاستمرار خلالها دون تمويل إضافي
هذا المفهوم يرتبط مباشرة بمؤشر آخر يعرف باسم Runway، والذي يعبر عن الفترة الزمنية المتبقية أمام الشركة قبل نفاد السيولة

كيف تتحول الأرقام إلى خطر؟
في كثير من الحالات، تبدأ الشركات الناشئة بجولات تمويل يفترض أن تغطي ما بين 12 إلى 18 شهر من التشغيل،لكن غياب الانضباط في إدارة الإنفاق يؤدي إلى تقليص هذه الفترة بشكل أسرع من المتوقع، ليجد المؤسسون أنفسهم أمام حاجة عاجلة لجولة تمويل جديدة في وقت أقصر من المخطط له،هذا الضغط الزمني غالباً ما يضعف موقف التفاوض مع المستثمرين ويزيد من المخاطر التشغيلية

لماذا يركز المستثمرون على الـ Burn Rate؟


لا ينظر المستثمرون إلى معدل الحرق النقدي باعتباره رقما محاسبياً فقط، بل كمؤشر على جودة إدارة الشركة وقدرتها على استخدام رأس المال بكفاءة،فالشركات التي تحافظ على التوازن بين النمو والإنفاق تُعتبر أقل مخاطرة، حتى وإن كان معدل نموها أقل من شركات أخرى تنفق بشكل أسرع
في المقابل، يُنظر إلى الشركات ذات معدل الحرق المرتفع وغير المنضبط على أنها عرضة لمخاطر سيولة أعلى
و تشمل أبرز الأخطاء التي ترفع معدل استهلاك السيولة:

  • التوسع في التوظيف قبل تحقيق نموذج عمل مستقر
  • الإنفاق التسويقي دون قياس واضح للعائد
  • الاعتماد على توقعات نمو غير دقيقة عند التخطيط المالي
  • ضعف المتابعة الدورية للتدفقات النقدية

في النهاية يرى “إنت عربي” أن الـBurn Rate لا يمثل مشكلة في حد ذاته، لكنه يصبح عامل خطر عندما لا تتم إدارته ضمن خطة مالية واضحة،وفي بيئة الشركات الناشئة، لا يكفي أن تنمو الشركة لتنجح، بل يجب أن تمتلك القدرة على تمويل هذا النمو دون استنزاف مواردها قبل الوصول إلى مرحلة الاستدامة

- إعلان -إعلان داخلي
مشاركة
نسخ الرابط

بلغ عن خطأ

Nissren Ramses

بلغ عن خطأ في المحتوى

أنت الآن تبلغ عن خطأ في مقال: لماذا يفشل كثير من المؤسسين في فهم Burn Rate رغم نمو شركاتهم؟

الشراكات الإعلامية