- لم يتبقَ سوى مؤسسين اثنين من أصل 11 مؤسسًا شاركوا في إطلاق شركة xAI مع إيلون ماسك، بعد سلسلة من المغادرات وإعادة الهيكلة داخل الشركة.
- تواجه xAI ضغوطًا قوية لمنافسة أدوات البرمجة بالذكاء الاصطناعي التي تقدمها OpenAI وAnthropic، والتي تُعد من أهم مصادر الإيرادات في قطاع الذكاء الاصطناعي.
- تعمل الشركة على إعادة بناء فرقها التقنية وتطوير مشاريع طموحة مثل مشروع Macrohard لتطوير وكيل ذكاء اصطناعي قادر على تنفيذ مهام العمل المكتبي على الحاسوب.
تواجه شركة xAI، المختبر المتخصص في الذكاء الاصطناعي الذي أسسه إيلون ماسك، مرحلة إعادة هيكلة واسعة بعد مغادرة عدد من مؤسسيها الأوائل، في وقت تسعى فيه الشركة لتعزيز قدرتها التنافسية أمام شركات مثل OpenAI وAnthropic.
وبحسب تقارير حديثة، لم يتبقَ سوى اثنين من المؤسسين الأحد عشر الذين شاركوا في إطلاق xAI قبل ثلاث سنوات إلى جانب ماسك. وتشير هذه التغييرات إلى عملية إعادة بناء داخلية تهدف إلى إعادة تشكيل الشركة من الأساس.
وقال إيلون ماسك في منشور على منصة X:
“لم يتم بناء xAI بالشكل الصحيح في البداية، لذلك يتم الآن إعادة بنائها من الأساس.”
مغادرة مؤسسين وضغوط تنافسية
شهدت الشركة هذا الأسبوع مغادرة المؤسسين المشاركين Zihang Dai وGuodong Zhang، وذلك بعد انتقادات من ماسك لأداء أدوات البرمجة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي التي تطورها الشركة، والتي لم تتمكن حتى الآن من منافسة أدوات مثل Claude Code التابعة لشركة Anthropic أو Codex التي طورتها OpenAI.
وأشار ماسك إلى عقد اجتماع شامل داخل الشركة لمناقشة كيفية تسريع التطوير ومواكبة المنافسين، متوقعًا أن تتمكن xAI من تقليص الفجوة خلال الأشهر المقبلة.
أدوات البرمجة: ساحة المنافسة الحقيقية
تكتسب أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي أهمية كبيرة داخل شركات الذكاء الاصطناعي، إذ تُعد من أكثر المنتجات قدرة على تحقيق إيرادات مباشرة.
وفي حين جذب نموذج Grok في البداية عددًا كبيرًا من المستخدمين بسبب مرونة القيود المفروضة عليه، يرى خبراء الصناعة أن أدوات البرمجة تمثل المصدر الحقيقي للعائدات في هذا القطاع. لذلك، فإن تأخر xAI في هذا المجال لا يمثل مجرد مشكلة تقنية، بل تحديًا تجاريًا أيضًا.
موجة تغييرات داخل الشركة
لم تقتصر التغييرات على هذا الأسبوع فقط. ففي الشهر الماضي غادر 11 مهندسًا كبيرًا في الشركة، من بينهم اثنان من المؤسسين، في إطار إعادة تنظيم وصفها ماسك بأنها ضرورية لتوسيع أعمال الشركة.
كما أفادت تقارير بأن مسؤولين من شركتي Tesla وSpaceX شاركوا في تقييم أداء الموظفين داخل xAI، مع اتخاذ قرارات بفصل بعض العاملين الذين لا يلبون متطلبات المرحلة الجديدة.
حاليًا، يتولى المؤسسان المتبقيان Manuel Kroiss وRoss Nordeen قيادة العمل إلى جانب ماسك في محاولة لإعادة ترتيب أولويات الشركة.
سباق استقطاب المواهب
في الوقت نفسه، تحاول xAI تعزيز فريقها عبر استقطاب مواهب جديدة. وأعلن ماسك أنه يراجع شخصيًا طلبات التوظيف التي تم رفضها سابقًا لإعادة التواصل مع مرشحين قد يكونون مناسبين للعمل في الشركة.
وقال في منشور على منصة X إنه يعمل مع زميله Baris Akis على مراجعة هذه الطلبات، مضيفًا اعتذارًا للمرشحين الذين لم يحصلوا على فرصة مقابلة في السابق.
مقارنة بحجم المنافسين
تشير بيانات LinkedIn إلى أن عدد موظفي xAI يتجاوز 5,000 موظف، مقارنة بأكثر من 7,500 موظف في OpenAI، وحوالي 4,700 موظف في Anthropic.
انضمام قيادات جديدة من Cursor
رغم التحديات، شهدت الشركة انضمام Andrew Milich وJason Ginsberg من شركة Cursor المتخصصة في أدوات البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث كانا مسؤولين عن هندسة المنتجات.
ويُنظر إلى انتقالهما إلى xAI كإشارة إلى أهمية امتلاك الشركات لنماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها والبنية التحتية الحاسوبية اللازمة لتشغيلها.
ضغوط المستثمرين
تواجه xAI أيضًا ضغوطًا لإثبات قدرتها على تحقيق نتائج ملموسة، خاصة بعد أن أصبحت جزءًا من منظومة SpaceX، ومع الحديث عن احتمال طرح أسهم SpaceX للاكتتاب العام في المستقبل.
وفي هذا السياق، يحتاج نموذج Grok — النموذج اللغوي الكبير للشركة — إلى تحقيق انتشار واسع وإثبات جدواه التجارية.
مشروع Macrohard وطموحات أبعد
على المدى الطويل، يراهن ماسك على مشروع أكبر يحمل اسم Macrohard، وهو مشروع يهدف إلى تطوير وكيل ذكاء اصطناعي قادر على تنفيذ جميع المهام الرقمية التي يقوم بها الموظفون في الأعمال المكتبية.
لكن المشروع واجه بعض التعثرات، إذ غادر Toby Pohlen، الذي تم تعيينه لقيادته في فبراير، بعد أسابيع قليلة، كما أفادت تقارير بأن المشروع تم إيقافه مؤقتًا.
وكشف ماسك أن المشروع أصبح الآن جهدًا مشتركًا بين xAI وTesla، حيث تعمل Tesla أيضًا على تطوير وكيل رقمي يسمى Digital Optimus، في إشارة إلى روبوت Tesla البشري Optimus.
ويفترض أن يقوم نموذج xAI اللغوي بتوجيه هذا الوكيل الرقمي لتنفيذ المهام المختلفة على الحاسوب.
ورغم طموح هذه الفكرة، فإنها ليست فريدة تمامًا، إذ تعمل شركات أخرى على تطوير أنظمة مشابهة، مثل شركة Perplexity التي تطور وكيلًا رقميًا لإدارة المهام الرقمية للمستخدمين، إضافة إلى مشاريع مشابهة يعمل عليها مطورون داخل OpenAI.














